موسم الأحلام
أعيش هذا الموسم كما لو أنه لا يشبهني،
وكأن كل ما يحدث فيه لا يُخصني.
الناس يحتفلون،
يتبادلون التهاني،
يركضون خلف أحلامهم،
وأنا بالكاد أفتح عيني دون أن أشعر بثقل في روحي.
هذا الموسم الذي يُفترض أن أكون فيه في قمّة عطائي،
أبدو فيه باهتة… متأخرة… خارجة عن التوقيت.
كأن النجاح يسير في طريقٍ لم أُبلّط خطواته بعد.
كأن كل ما حولي يتحرك بسرعة،
إلا قلبي.
كلهم يبدؤون، يُنجزون، يُعلنون،
وأنا أُخبئ خيبتي في علبة هدايا،
وأضعها جانبًا كي لا يراني أحد.
كلما حاولت أن أشرح،
تلعثمت.
وكلما حاولت أن أكون بخير،
خانني صوتي في منتصف الطريق.
ليتني أستطيع أن أصرخ دون أن يُقال عني إنني سلبية،
أو أنني لا أؤمن بالقدر.
أنا أؤمن…
لكنني في قلبي تعبت.
تعبت من المحاولة،
من الوقوف كل مرة بعد السقوط،
من التظاهر بالقوة أمام مرآتي.
من أن أكتب خطة ولا تحدث،
من أن أصدق حلمًا ثم أستيقظ على واقعي المبلّل بالتأجيل.
في موسم الأحلام…
أبدو كمن حضر الحفل متأخرة،
فلم تجد كرسيًا للجلوس،
ولا ضوءًا يُظهر فستانها.
لكني لا أكره أحدًا…
أصفّق بصدق،
وأبارك من قلبي،
ثم أنسحب بهدوء لأجفّف دموعي.
لا أحد يشعر بي حقًا،
ولا ألومهم.
فأنا بارعة في إخفاء وجعي.
وأبدو في الخارج واثقة،
لكن بداخلي أنزف على مهل.
قد لا يكون هذا موسمي،
لكنني أعد نفسي أن لا أغادر المسرح،
حتى لو كان الستار مُغلقًا.
سأبقى،
أتمرن على حلمي كل ليل،
وأناجي الله بأن لا يُغلق قلبي قبل أن يُفتح باب.
موسم الأحلام؟
ربما لم يبدأ بعد.
لكنني ما زلت أؤمن أنه سيأتي…
حين أكون جاهزة حقًا،
لا فقط متحمسة.

> 🍃 “ربما سطوري تُشبهك، وربما لا…
لكن صوتك بين التعليقات هو ما يجعل هذا المكان حيًّا.
.لا تتردد في ترك أثر، فكل بصمة منك تهمني